موسوعة مصطلحات الشيعة (14)
السبت 3 سبتمبر 2011
أنظر ايضــاً...

 (حرفا الصاد والضاد)

إعداد: هيثم الكسواني – باحث أردنى

خاص بالراصد

 

الصاحب/ صاحب الزمان

من أسماء المهدي المنتظر عند الشيعة، وقد أورد شيخ الشيعة أبو جعفر الطوسي هذه التسمية في كتابه "الغيبة" في رواية على لسان حكيمة بنت محمد تقول: "لمّا كان بعد أربعين يوماً (أي من الولادة المزعومة للمهدي) دخلتُ على أبي محمد عليه السلام (أي الحسن العسكري الإمام الحادي عشر عند الشيعة الإثنى عشرية) فإذا مولانا الصاحب يمشي في الدار، فلم أرَ وجهاً أحسن من وجهه، ولا لغة أفصح من لغته،..".  

 

الصادق

لقب عُرِف به أبو عبد الله جعفر بن محمد بن علي بن الحسين (ت 148هـ)، قال فيه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "منهاج السنة": "وجعفر الصادق رضي الله عنه من خيار أهل العلم والدين، وقال عمرو بن أبي المقدام: كنتُ إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمتُ أنه من سلالة النبيين".

ويَعتبر الشيعةُ الإثنا عشرية جعفر الصادق سادس أئمتهم المعصومين، وقد نسبوا مذهبهم الفقهي إليه، فأصبحوا يعرفون بـ "الجعفرية"، وقد بيّن أهل العلم أن الأئمة، وخاصة جعفر الصادق، ابتُلوا بكثرة الكذابين عليهم من شيعتهم، يقول الإمام ابن تيمية: "بل كُذب على جعفر الصادق أكثر مما كُذب على من قبله، فالآفة وقعت من الكذابين عليه لا مِنه، ولهذا نُسب إليه أنواع من الأكاذيب، مثل كتاب (البطاقة) و(الجفر) و(الهفت) والكلام في النجوم".

ويقول د. ناصر القفاري في كتابه "أصول مذهب الشيعة": "وقد كثرت شكاوى الأئمة من كثرة الكذابين عليهم، وقد حف بهم ولا سيما جعفر الصادق، مجموعة من المتآمرين والمتكسبين والمحتالين.. وكانوا يستقبلون بعض الوفود القادمة من أصقاع العالم الإسلامي ويأكلون أموالهم باسم الأئمة، ويقدمون لهم تواقيع مزورة باستلامهم، ويحدثون عنهم بما لم يقولوا. وإذا كذّب الأئمة أقوالهم قالوا: إن هذا التكذيب منهم تقية".

وورد ذلك في كتب الشيعة أيضا، فقد جاء في "تنقيح المقال" للممقاني أن جعفر الصادق قال: "إن لكل رجل منا، رجل يكذب عليه". وقال أيضا: "إن المغيرة بن سعيد دسّ في كتب أصحاب أبي (أي الباقر) أحاديث لم يحدث بها، فاتقوا الله، ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنة نبينا". وعن الصادق أيضا أنه قال: "إنّا أهل بيت صادقون، لا نخلو من كذاب يكذب علينا، فيسقط صدقنا بكذبه".

 

الصحيفة السجّادية

كتاب للدعاء يقدّس الشيعة كلّ حرف فيه، وينسبونه إلى رابع أئمتهم الإثنى عشر، زين العابدين علي بن الحسين، رضي الله عنهما، الملقب بالسّجّاد". يقول الشيعة على سبيل المثال: وكان من دعائه (عليه السلام) في ذكر آل محمّد عليهم السلام:

للَّهُمَّ يامَنْ خَصَّ مُحَمَّداً وآلَهُ بالكرامة، وَحَباهُمْ بِالرِّسالةِ، وَخَصَّصهُمْ بِالوَسِيلَةِ، وَجَعَلَهُمْ وَرَثَةَ الاَنْبِياءِ، وَخَتَمَ بِهِمُ الاَوْصِياءَ والاَئِمَّةَ، وَعَلَّمَهُمْ عِلْمَ ما كَانَ وَعِلمَ مَا بَقِيَ وَجَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ. فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ، وَافْعَلْ بِنا ما أَنْتَ أَهْلُهُ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيا وَالاخِرَةِ، إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِير"ٌ.

ويبين شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "منهاج السنة" أن هذه الصحيفة أكثرها كذب على علي بن الحسين.

 

الصدر الأول

لقب يطلقه الشيعة على محمد باقر الصدر (1935 – 1980م)، أحد مؤسسى حزب الدعوة الشيعي في العراق، من مؤلفاته: اقتصادنا، فلسفتنا، بحث حول الولاية، بحث حول المهدي.

 

الصدر الثاني

لقب يطلقه الشيعة على محمد محمد صادق الصدر (1943 – 1999م) من مؤلفاته: موسوعة الإمام المهدي، بحث حول الرجعة. والصدر الثاني هو والد مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري في العراق (انظر: الصدريون).

 

الصدريون

أحد التيارات الدينية والسياسية الشيعية الرئيسة في العراق، ويرأسه الشاب مقتدى الصدر، نجل محمد محمد صادق الصدر، أحد مراجع الشيعة السابقين في العراق. ويتركز أنصار هذا التيار في مدينة الثورة في بغداد، التي أصبحت تسمى بمدينة الصدر، بعد سقوط نظام صدام في سنة 2003م، وفي مدينتي البصرة والنجف، ويتبع للتيار ميليشيا مسلحة تعرف بجيش المهدي قامت بالعديد من المجازر الدموية بحق السنة العراقيين والفلسطينيين بدافع طائفي.

وللتيار الصدري مقاعد في مجلس النواب العراقي، وعدة حقائب وزارية، ومن قياداته البارزة: عبد الهادي الدراجي وحازم الأعرجي وعلي سميسم وفتاح الشيخ وحسن الزرقاني وسلام المالكي.

 

الصدوق

لقب يطلقه الشيعة على ابن بابويه القمّي (ت 381هـ) الذي كان شيخ الشيعة في زمانه، ومؤلف كتاب "مَن لا يحضره الفقيه" وهو أحد الكتب الأربعة المعوّل عليها عند الشيعة في الرواية والحديث (إضافة إلى الكافي للكليني، وتهذيب الأحكام والاستبصار للطوسي).

 

صنما قريش

يطلق الشيعة هذا الوصف على الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وقد اخترعوا دعاءً، أسموه: "دعاء صنمي قريش"، وفيك يكيلون السباب واللّعن على صاحبيْ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جاء في هذا الدعاء: "اللهم الْعن صنمي قريش، وجبتيهما، وطاغوتيهما، وإفكيهما، وابنتيهما (أي عائشة وحفصة)، اللذين خالفا أمرك، وأنكرا وحيك، وجحدا إنعامك، وعصيا رسولك، وقلبا دينك، وحرَّفا كتابك.."، وهذا الدعاء حظي بمباركة عدد من مراجع الشيعة منهم الخميني.

 

الصفويون

دولة شيعية قامت في إيران في بدايات القرن العاشر الهجري (السادس عشر الميلادي) على يد الشاه إسماعيل، الذي يعد أول ملوكها، وقد كان قيامها مقترناً بالقضاء على مذهب أهل السنة من خلال القمع والإبادة، بعد أن كان معظم أهل إيران من السنة.

وينتسب الصفويون إلى صفي الدين الأردبيلي، المولود سنة 650هـ (1334م)، والمتوفى سنة (753هـ)، وهو الجد الخامس للشاه إسماعيل، وقد نشأ نشأة صوفية، وكان صاحب طريقة، مما ساعد على التفاف الكثير من المريدين حوله، وانتشار دعوته وأنصاره.

وبعد موت إسماعيل الصفوي، تولى حكم هذه الدولة عدد من الملوك لم يكن يختلف أكثرهم عن إسماعيل ومسلكه وحقده على السنة وأهلها، أبرزهم عباس الأول، الملقب بالكبير، والذي حكم بين عامي 996 - 1038هـ.

وفي سنة 1148هـ، انتهت دولة الصفويين على يد نادر خان الذي تمكن بجيش من أفراد قبيلته (الأفشار) من الاستيلاء على إقليم خراسان، وظهرت قوته، مما جعل الشاه الصفوي طهماسب الثاني يستعين به، ويعينه قائداً لجيشه، ثم أصبح نادر شاه في منزلة هيأت له عزل طهماسب الثاني، وتعيين ابنه الطفل عباس الثالث ملكاً على الصفويين، وصار نادر وصياً على العرش، ولكن هذا الوضع لم يستمر سوى ثلاث سنوات، إذ بادر نادر شاه إلى عزل عباس الثالث، وتنصيب نفسه ملكاً على إيران.

 

الصفويون الجدد

برز هذا المصطلح بشكل خاص بعد احتلال القوات الأمريكية للعراق في سنة 2003م، وسيطرة الشيعة على مقاليد السلطة في هذا البلد، إذ ذكّرت ممارسات الشيعة الطائفية في العراق بما فعله الصفويون بالمسلمين السنة في إيران والعراق من بطش واضطهاد وإجبار على تغيير المذهب، وغير ذلك من ممارسات.  

وفي كتاب "الدولة الصفوية وأثرها على العالم الإسلامي" الصادر عن وحدة الدراسات في مجلة منارات، مقارنة بين ما كان عليه الصفويون، وما عليه خلفهم من الصفويين الجدد، ويوجز الكتاب أوجه الشبه بين الدولة الصفوية القديمة والجديدة (أي إيران) بخمسة أمور:

1 ـ التوافق العقدي: من اتخاذ كلٍّ من الدولتين المذهب الشيعي الإثنى عشري مذهباً رسمياً، مزج بين الغلو للأئمة، والتعصب للعنصر الفارسي.

2 ـ النيابة عن المهدي المنتظر: فقديما أفتى فقهاء الصفوية للشاه إسماعيل، أول حكام الدولة الصفوية، بالحكم نيابة عن المهدي المنتظر، وكذلك فعلت الدولة الصفوية المعاصرة، حين تبنت نظرية ولاية الفقيه كنائب عن المهدي.

3 ـ اعتمادهم على استقطاب العملاء لنشر مذهبهم: وقد تجلى اليوم باستغلال إيران للأقليات الشيعية ودعمها بالمال والسلاح لتحقيق أهداف إيران في المنطقة.

4 ـ الإفراط في العنف: وتبني التفجيرات التي لم يسلم منها بيت الله الحرام نفسه، وما يحدث في العراق كشف كل الأقنعة لتجلية هذا الأسلوب الوحشي.

5 ـ التحالف ضد المسلمين: كما تجلى اليوم في الدعم الذي قدمته إيران للولايات المتحدة لغزو أفغانستان والعراق، واستفادت منه إيران استفادة بالغة.

 

"صعب مستصعب"

وصف الشيعةُ حديثَ أئمتهم بأنه: "صعب مستصعب"، فنسبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "حديث آل محمد صعب مستصعب، لا يؤمن به إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان، فما ورد عليكم من حديث آل محمد صلى الله عليه وآله فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه، وما اشمأزت منه قلوبكم وأنكرتموه فردّوه إلى الله وإلى الرسول وإلى العالم من آل محمد..". كما نسبوا إلى أبي عبدالله (أي جعفر الصادق) أنه قال: "إن حديثنا صعب مستصعب، لا يحتمله إلا صدور منيرة أو قلوب سليمة أو أخلاق حسنة..".

وقد جاء هذا الوصف كمخرج للشيعة من الروايات المتناقضة الموجودة في كتبهم، والتي ينسبونها للأئمة، أو تلك التي لا يستطيعون إيجاد تفسير لها، وقد ذكر شيخ الشيعة المجلسي في كتابه "بحار الأنوار" 116 حديثا تحت "باب إن حديثهم – عليهم السلام – صعب مستصعب، وإن كلامهم ذو وجوه كثيرة، وفضيلة التدبر في أخبارهم – رضي الله عنهم – والتسليم لهم والنهي عن رد أخبارهم".

ويتطرق د. ناصر القفاري في كتابه "أصول مذهب الشيعة" إلى واحدة من المسائل التي لجأ الشيعة فيها إلى استخدام وصف "صعب مستصعب"، للخروج من إشكال الروايات المتناقضة المتعلقة بموضوع الرجعة، وهو ما يتجلى في قول شيخهم عبد الحسين الرشتي في كتابه "كشف الاشتباه": "وأما مسألة نبش قبر صاحبي رسول الله وإخراجهما حيّين وهما طريان وصلبهما على خشبة وإحراقهما، لأن جميع ما ارتكبه البشر من المظالم والجنايات والآثام من آدم إلى يوم القيامة منهما فأوزارهما عليهما، فمسألة عويصة جداً، وليس عندي شيء يرفع هذا الإشكال، وقد صحّ عن أئمتنا أن حديثنا صعب مستصعب".

ويعلق الدكتور القفاري على كلام الرشتي السابق فيقول: "هل يخطر بالبال أن هذه الخرافة تجد طريقها إلى رجل علم عندهم بلغ في مقاييسهم مرحلة (الآية العظمى) ولا يتجرأ على تكذيب هذه الأسطورة، ويعتبرها من الأمور العويصة المشكلة، ولا يجد ملجأ يلجأ إليه إلا خرافة أخرى وهي أن دينهم صعب مستصعب؟!

لا شك أن هذا الدين الصعب المستصعب ليس هو الإسلام.. لأنه خلاف الفطرة، ولا تقبله العقول لشذوذه ومخالفته للأصول".

 

(ض)

 الضاحية الجنوبية

المنطقة الواقعة جنوب العاصمة اللبنانية بيروت، والملاصقة لمطار رفيق الحريري الدولي، وتعتبر من أهم مواقع الوجود الشيعي في لبنان وذلك بعد استيلاء الشيعة على كثير من المساكن بالقوة في حقبة السيتينيات من القرن الماضي، وتعتبر حارة حريك وبئر العبد من أبرز أحيائها، وبحسب تقرير للجزيرة نت، فإن الضاحية، التي تتميز بالكثافة السكانية العالية، تضم مساكن عدد من علماء الشيعة وقادة حزب الله ووسائل إعلامه.

 

ضرورات المذهب

يقصد بها المسائل التي هي محل إجماع الشيعة، والتي يجب أن يؤمنوا بها، وإلاّ فلا يصح انتساب المنكِر لها إلى مذهب الشيعة، كالإيمان بالأئمة الإثنى عشر. وفيما يتعلق بعقيدة الرجعة مثلاً، قال شيخ الشيعة المفيد: "واتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الأموات". وقال الطبرسي والحر العاملي أن الرجعة موضع إجماع الشيعة الإمامية وأنها من ضروريات مذهبهم.

وكثيرة هي العقائد التي عدّها علماء الشيعة من ضرورات مذهبهم، منها قول الخميني في كتابه "الحكومة الإسلامية": "إن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل..". ومنها قول شيخهم عبد الله الممقاني في كتابه "تنقيح المقال في علم الرجال": "إنّا قد بيّنا غير مرة أن رمي القدماء الرجل بالغلو لا يعتمد عليه ولا يركن إليه لوضوح كون القول بأدنى مراتب فضائلهم (يعني الأئمة) غلوا عند القدماء، وكون ما نعدّه اليوم من ضروريات مذهب التشيع غلوا عند هؤلاء، وكفاك في ذاك عدّ الصدوق نفي السهو عنهم غلوّا، مع أنه اليوم من ضروريات المذهب..".    

 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق