الفيدرالية في العراق والصراع السني الشيعي (2)
السبت 3 سبتمبر 2011
أنظر ايضــاً...

عبد الهادي علي- كاتب عراقي

 

خاص بالراصد

ذكرنا في الحلقة الأولى كيف أن الفيدرالية كانت مطلبا للأكراد قبل الاحتلال، ومطلباً للشيعة في المعارضة تبعا لما تريده إيران منذ عام 1999، وأنهم حاولوا وضعها كجزء من دستور العراق في المستقبل، وأن الصهيونية العالمية واليمين الأمريكي المتصهين كانا يخططان لذلك؛ من أجل تفتيت العراق وإضعافه، فأصبح هناك توافقٌ بين المسيحيين الجدد مع الصفويين الجدد، وفي عام 2005، أي بعد الاحتلال، برزت مطالبات سنية محدودة بذلك.

وفي هذه الحلقة سنقدم موجزاً عن سبب مطالبة بعض السنة مؤخراً بالفيدرالية، ومن ثم الإجابة عن بعض الأسئلة حولها.

 

مدخل: معلوم للجميع أن السنة قبل الاحتلال وقفوا سداً منيعاً بوجه فكرة الفيدرالية منذ تأسيس العراق سنة 1921م، لكن العرب السنة ومنذ دخول المحتل الأمريكي سنة 2003م، يعانون من إقصاء وتهميش واضحين، خلافاً للأكراد والشيعة الذين استأثروا بالحكم. وإضعاف السنة كان مخططاً له وليس حدثاً عفوياً، فقد تم تقسيم العراق بشكل طائفي (سنة وشيعة) وإثني (عرب وأكراد) وبهذا خسر السنة المكون الكردي السني، كما تم تحميل السنة مسؤولية جرائم النظام السابق وحدهم وأنهم كانوا مصدر قوة أنظمة الحكم المتعاقبة في العراق منذ الاستقلال، وأنهم سيطروا على قيادة العراق بدون وجه حق ولم يكونوا كذلك بالطبع، وأنهم الذين قاموا بعمليات تصفية ضد الطوائف الأخرى، وذلك في حملة إعلامية مُكثفة وظالمة ضدهم.

ومما زاد من حدة الهجوم عليهم ومن تأليب القوى العراقية المختلفة ضد السنة بدء مقاومة الاحتلال في مناطقهم دون غيرهم، إضافة إلى أنهم هم من وفّر لها الدعم، فجرى تصوير المقاومة على أنها محاولة سنية للدفاع عن "مكاسبهم السابقة" وأنها ليست سوى محاولة من السنة لإعادة السيطرة على العراق مجدداً. وزاد من الهجوم عليهم أن السنة العرب رفضوا الانخراط في العملية السياسية التي نظمها وأشرف عليها الاحتلال، إذ جرى تصوير الأمر على أنه محاولة من السُنة العرب لمنع الأطياف الأخرى من الحصول على أوضاع جديدة في حكم العراق حتى غدا السنة الحلقة الأضعف في العراق، وتم تمثيل السنة العرب سياسياً وإدارياً بشخصيات تابعة للاحتلال.

في هذه المرحلة كانت سياسة الشيعة تجاه السنة العرب سياسة طائفية دموية شاركت فيها كافة الواجهات الشيعية:

- التيار الصدري، والذي فعل في السُنة الأفاعيل، باغتصاب المساجد والقتل والتشريد لا سيما بعد سنة 2006.

- فيلق بدر، الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية، ذو الوجه السافر في العداء الشيعي لأهل السنة، فهو من نفذ المخططات الإيرانية الخبيثة لاغتيال الرموز السُنية وحتى الرموز الشيعية الوطنية، ونفذ سلسلة من العمليات الإرهابية في الجنوب بغرض تهجير السنة  إلى وسط العراق.

- السيستاني الذي حاول أن يظهر كرجل مُصلح يخاف اندلاع حرب أهلية بين السنة والشيعة، لكنه وقف مواقف سلبية بعد حادثة تفجير قبة سامراء ودعا للتظاهر، وموقعه على شبكة الإنترنت مليء بالإشارات الطائفية الواضحة.

- حزب الدعوة، والذي كان بعض المغفلين من السُنة يعتقد أنه الأكثر اعتدالا بين الأحزاب الشيعية الدينية، ففي سنة 2005، وخلال فترة حكم إبراهيم الجعفري وإبان حكومته ارتكبت أبشع الجرائم الدموية والقتل على الهوية، وفي زمنه تعاظمت المليشيات الشيعية وأصبح لها السطوة والنفوذ وخاصة مليشيات مقتدى الصدر، ومنظمة بدر التي تأتمر بأمر إيران، وفي زمنه قامت المخابرات الإيرانية بتفجير مرقدي العسكريين في سامراء بهدف تأجيج الفتنة الطائفية وإلصاق التهمة والتورط بهذا الحدث الجلل بالسُنة.

وبقي الأمر كذلك إلى أن تولى صاحبه نوري المالكي رئاسة الحكومة سنة 2006 ومارس دوره في إقصاء السنة والتخلص منهم، وقد دعا أكثر من مرة إلى انفراد الشيعة بحكم العراق، زاعما بأن الشيعة هم الأغلبية، ووصل حد الإقصاء تهميش حجم السنة إلى 20% من الشعب العراقي، بالرغم أن نسبتهم تتجاوز 48%، ولذلك لم يعد لهم وجود يذكر لا بالجيش ولا في الشرطة، كما ظهرت رغبة المالكي بأن يكون دكتاتوراً جديداً بيده زمام الحكم لفترة أطول، كما تبين ذلك في تعطيل فوز القائمة العراقية وتعطيل تشكيلها للحكومة حتى عاد لرئاسة الحكومة مرة أخرى رغم خسارة قائمته في الإنتخابات أمام القائمة العراقية!!

هذا كله زاد أهل السنة تهميشاً، لا سيما بعد عودة المالكي من جديد ليمارس إقصاء جديداً للسنة بعد أن أُطفئ بصيص الأمل للسنة بسرقة فوز القائمة العراقية، فلم تعط المناطق والمحافظات السنية (الأنبار- صلاح الدين- نينوى) فضلاً عن المناطق ذات الأكثرية السنية (محافظة ديالى) أي حقوق.

كل هذه الإرهاصات والمقدمات هي التي دعت بعض أهل السنة للمطالبة بالفيدرالية بعد أن حاربوها لسنين، وكانت أولى المطالبات السنية هي مطالبة د.عدنان الدليمي في 3/2011 بعد أن أحسّ بأن السنة أصبحوا مهمّشين ويحتلون المرتبة الدونية في المواطنة، حيث دعا إلى أن تدرس مجالس المحافظات السنية فكرة هذا المشروع وتنشر استبيانات في المحافظات السنية لمعرفة موقف المواطن ولا سيما أنّنا نعيش في ظل الديموقراطية، ثم توالت المطالبات من شخصيات ومفكرين عراقيين سنة مؤكدين أن الفيدرالية لا تعني التقسيم أو الانفصال، ومنهم من كان يؤيدها ولكنه لا يصرح بذلك علناً كالحزب الإسلامي، وبعض التجار السنة (وأكثرهم من الأنبار، والبعض يحددهم بتسع عوائل) كانوا قد خططوا مبكراً لتكوين إقليم الأنبار ليصب في مصالحهم التجارية والشخصية والعشائرية، وكان المطمع الأكبر لهم هو حقل عُكاز النفطي في محافظة الأنبار والذي يحوي كميات غاز كبيرة، فقد حاول بعض التجار إبرام عقود مع شركات نفطية مقابل عوائد شخصية إلا أن المالكي لم يدعمهم، وأبرمت حكومته العقد وأفشلت محاولات هؤلاء، فتولدت لديهم رغبة قوية بظهور إقليم الأنبار للسيطرة على العقود([1]). ولا ننسى أن من أراد التقسيم على أساس طائفي هو تنظيم القاعدة، الذي رسم خارطة دولته في المنطقة السنية، ونستطيع تحديد الجهات الراغبة بالفيدرالية مع اختلاف مقاصدهم:

1- رجال الأعمال وطموحاتهم الخاصة.

2- بعض الشيوخ والوجهاء لرغبتهم بأن يحصلوا على مناصب داخل الإقليم أكثر مما لو بقوا تابعين إلى المركز.

3- بعض الحركات ذات التوجه الديني السني لخوفها من الإقصاء الشيعي وشعورها الصادق بوجود مخطط لتغيير ديمغرافية العراق، وقد يدخل فيها الحزب الإسلامي.

4- "القاعدة" التي كانت تنشد إقامة دولة إسلامية في الأنبار كمنطلق لإقامة إمارة إسلامية في وسط العراق.

5- بعض رجال الصحوات الذين يطمحون إلى الاستحواذ على السلطة والمال في المحافظة.

6- بعض أعضاء القائمة العراقية لعجزهم أمام استبداد المالكي.

 

أجوبة على أسئلة حول المطالبة بالفيدرالية السنية:

* طرحت الفيدرالية قديما من قبل الكيانات الشيعية والكردية فلماذا لم تحدث ضجة ورفض كما حدث هذه المرة؟

لأن الشيعة ومع الأسف أكثر قدرة إعلامية في ترويج ما يريدونه أو يرفضونه، ومن المؤسف أن التيارات الوطنية العراقية التي كتبت ضد الفيدرالية لم تقسُ وتتهم الجهات الشيعية بنفس القدر الذي اتهمت فيه وقست على الجهات السنية اليوم، ونعلل بعضا من ذلك بأن بعض الكتاب هم من المحور الشيعي العلماني الوطني فهم لم يتهموا الشيعة بالخيانة بنفس القدر باتهام السنة بالعمالة (بقايا طائفية)، كما أن بعض السنة من الذين نقدوا الفيدرالية متأثر بتيار الممانعة ويرفض مثل هذه الأفكار، وهؤلاء يعتبرون أن المخاطر على العراق هي حسب التسلسل الآتي: أمريكا ومن ثم الأكراد ومن بعدها إيران، وبعضهم لا يحب نقد إيران، وبعضهم صاحب توجه يساري وهؤلاء هواهم مع  محور الممانعة في المنطقة (الذي فُضح في ثورة سوريا الشعبية) وكل هؤلاء يعتبرون دعوات القائمة العراقية وغيرها هي استجابة لمطالب أمريكا (جو بايدن) بالتقسيم.

إضافة أن أن القلم الشيعي متاحة له الفرصة داخل العراق وخارجه عبر وسائل إعلامية قوية من فضائيات وجرائد ومجلات تمتلك القدرة على خلق بروبجندا قوية في تسويق ما تريد، ونعوذ بالله من جلد الفاجر وعجز الثقة.   

 

* هل الفيدرالية اليوم هي في صالح العرب السنة؟

لهذا السؤال جوابان أو أكثر؛ فالرافضون للفيدرالية باعتبارها تقسيماً أو تؤدي للتقسيم في كلامهم وجهة نظر مقبولة؛ لأن الدستور العراقي في الحقيقة وضع شروطاً على الكونفدرالية وليس الفيدرالية([2])، لذا فالتقسيم قادم لا محالة عبر الفيدرالية إما اليوم أو مستقبلاً، وأن دعوى الإقصاء الحادث بالعراق – وإن كانت حقيقة وصحيحة - ولكنها مرحلة ستمر عاجلاً أم آجلاً، وأنه من الممكن مواجهتها بسبل أخرى وضغوطات والصبر على ذلك مطلوب، وثمة وسائل عديدة لمواجهة هذا الإقصاء، وهي وإن كانت صعبة المنال ولكنها ممكنة، وأن هناك قصوراً في الشخصيات السنية التي تصدت لتمثيلهم فأغلبهم أصحاب مصالح وإرادات شخصية تعبر عن تكتلات تجارية سنية تحكمت برأي السنة منذ فترة، كما أنها مرتبطة بأجندات خارجية، ولا يعرف بالتحديد لمن تبعيتها؟ فهي مرة مع هيئة علماء المسلمين! ومرة مع القاعدة! ومرة مع القائمة العراقية! ومرة مع الفيدرالية! ولا ندري مستقبلاً مع من!؟

وكذلك يقول هؤلاء: أن ما سيحصل بعد الفيدرالية ليس كما يطمح له من يؤيدونها، وأن ثمة صراعاً قوياً سينشأ داخل الإقليم نفسه حول الزعامة وتوزيع الموارد، إضافة إلى الأجندات الدولية التي ستحاول التحكم بالإقليم، وأن الإقليم سيكون ضعيفاً مالياً خلافاً لما يزعم مؤيدو الفيدرالية؛ لأن موارده مستقبلية وليست متوفرة الآن، إضافة إلى قدرة المركز على مشاكسة الإقليم بشتى الوسائل، وأن السنة في المناطق المختلطة هم المتضرر الأكبر وهؤلاء عددهم لا يقل عن أربعة ملايين سني، وسيكون مصيرهم الطرد والتهجير غالباً، إذ قد يتكون إقليم شيعي بمقابل الإقليم السني ويعمل على زيادة الاضطهاد للسنة لتهجيرهم إلى الإقليم السني. وأن كثرة الصراعات داخل الإقليم سيجعله منطقة غير آمنة وبالتالي إعاقة مسيرة التنمية لأن رأس المال جبان كما هو معروف.  

وستبقى إشكالية ملكية النفط القانونية في الدستور، لمن تعود: للإقليم أم المركز؟ مما سيولد صراعا؛ إما بين المركز والإقليم أو الأقاليم الأخرى  فيما بينها على الحدود (ولا تزال قضية منطقة النخيب والرحالية قائمة في محافظة الأنبار) وهذا الصراع سيضعف الإقليم مالياً، كما أن المركز سيضع على عاتق الإقليم حراسة الحدود وهي حدود كبيرة ستثقل كاهل الإقليم المادية وغير ذلك من السلبيات. وغير ذلك من الطروحات الكثيرة في بيان سلبيات الإقليم أو الفيدرالية.

أما الطرح المؤيد للفيدرالية، فهو ابتداء يرفض فكرة أن الفيدرالية هي تقسيم، بل يعتبر أن مطلبه هو نوع من الحكم المحلي يحمل صيغة اللا إدارية المعاكسة للحكم المركزي، وقد ركز هذا الفريق على إبراز محاسن الفيدرالية على قضية التهميش الشيعي الواضح للسنة وهي القضية المتفق عليها بين الرافضين والراغبين للفدرالية، وهم متفقون على أن هناك مخططاً مستمراً لتشييع العراق وأن هذا التشييع هو ذو صبغة تطهير ديمغرافي تدريجي، ولذلك فهم يرون أنه لا حل لهذا التهميش إلا بالحكم اللامركزي أو الفيدرالية، وأن رفض المركز الشيعي للفيدرالية السنية هو لأنه يريد ابتلاع العراق جميعاً، وأن تصلب موقف المالكي من الفيدرالية رغم أن المطالبة بها قانونية ودستورية هو دليل على ذلك، وأن الطرف الرافض للفيدرالية سيفشل بمرور الأيام بتحصيل أي حقوق للسنة، لأن سياسة المالكي يوماً بعد يوم تؤيد ما يذهب إليه المطالبون بالفيدرالية، هذا ما طرحه الصادقون في نواياهم وليسوا أصحاب المصالح الذاتية، وهم محقون بطرحهم.

ولكن يبقى أن القضية فيها تعقيد، وهي ليست بالأمر السهل، ففي كل طرح محاسن ومساوئ لا يمكن إنكارها، وهي ورقة جيدة تصلح للضغط على الحكومة الشيعة للتنازل أو إرجاع بعض من حقوق السنة في هذا البلد المنكوب.

 

* هل الفيدرالية اليوم هي من صالح العرب السنة؟

فنقول أنها قد تكون في صالح الأقاليم السنية فقط (نينوى – الأنبار – صلاح الدين) ولكن ماذا بشأن سنة بغداد وهم حوالى (3 - 3,5) ملايين نسمة، وسنة ديالى، وسنة البصرة، وسنة الجنوب، من سيجلب لهم حقوقهم؟ وهل هذه الأقاليم ستكون ملجأً للسنة؟ إن هذا أمر فيه شك على أرض الواقع.

وأيضاً هل المطالبون بالفيدرالية في إقليم الأنبار هم من يحمل الهم السني؟ هذا أيضاً فيه شك فالعشائر في الأنبار لا يحملون الهمّ السني، ولا الأثرياء من المحافظة فقد أثبتت الأيام السالفة وبعد الاحتلال مواقف هؤلاء.

ولكن في نفس الوقت - ولكي نكون عادلين- فإن الإقصاء الخبيث الذي يتعرض له أهل السنة في أنحاء البلاد من قبل الحكومة الشيعية هو الدافع لتصريحات أسامة النجيفي، رئيس مجلس النواب العراقي، التي تعبر عن آراء الكثيرين ولولا الخوف من التقسيم لكان المنادون بهذا الطلب أكثر بكثير.

فحال أهل السنة العرب لا يحسدون عليه، والخلاف حول الفيدرالية كمخرج من هذا الحال البائس ليس لأحد فيه أن ينكر قول الآخر ويقول أنه مخطئ فضلاً عن أن يخون أحدنا الآخر، ويحتاج إلى عقلاء للجلوس والتشاور والوصول إلى حلول وسط.

 

* ما هو موقف الشيعة والكيانات الشيعية من الفيدرالية اليوم؟

الكيانات الشيعية الرئيسة ثلاثة هي: حزب الدعوة، والتيار الصدري، والمجلس الأعلى، أما حزب الدعوة فقد رفض الفيدرالية ولكنه وافق على الدستور الذي يحتويها، وأما المجلس الأعلى فكان متهافتاً أول الأمر على تأييد الفيدرالية الشيعية، وأما التيار الصدري فهو رافض لها ولكن بعض أفراده يلوح بها. وقد كانت هذه مواقفهم حتى سنة 2008.

أما اليوم فإن المجلس الأعلى يقف مع فيدرالية البصرة لأن المجلس أفلس من الحصول على حصة من المكاسب في المركز ببغداد، فهو ضد المالكي الذي رفض الفيدرالية جملة وتفصيلا لأن جزءاً من الكعكة سيذهب للمجلس الأعلى، والمالكي لا يرضى إلا بالعراق كله تحت يديه.

أما التيار الصدري فرفض الفيدرالية، وتدل مواقفه على أنها مواقف مصلحية وليست مبدئية تجاه وحدة العراق أو الخوف من التقسيم.

 

* ما هو موقف دول الجوار من الفيدرالية؟

لدول الجوار (تركيا- إيران – سوريا – الأردن – السعودية – الكويت) مواقف مختلفة:

    فتركيا: كانت ترفض الفيدرالية لخوفها من مطالبة أكراد تركيا بذلك في تركيا، لكن هناك تسريبات غير مؤكدة بأنها دعمت بشكل غير مباشر دعوات النجيفي!

  أما إيران: فكانت في بداية الاحتلال ترغب بكيان شيعي في الجنوب أو كيانين، لكن بعدما  وقع أكثر البلاد تحت الحكم الشيعي وتغلغلت إيران بداخل البلاد طولاً وعرضاً، أصبحت تخشى الفيدرالية، كما أنها تخشى تمدد الفيدرالية لها وعندها ستتمزق إيران لعدة دول.

    وأما سوريا: فهي ترفض الفيدرالية فأكرادها يترقبون هذا الفعل.

    أما الأردن:  فهو من المفترض أن يرفضها، لكن دعاة الفيدرالية السنة أكثرهم يقطنون بالأردن وربما أقنعوا الأردن أن وجود إقليم الأنبار سيشكل حاجزا بينه وبين إيران.

    أما السعودية:  فهي ترفض الفيدرالية.

    أما الكويت: فقد سعت للفيدرالية لاسيما إقليم البصرة، لأنها ترغب بعراق مقسم غير قوي لا يلتفت إليه من جديد كما فعل صدام حسين سنة 1990م.

 

هذه هي مشكلة الفيدرالية سببها الأساسي والحقيقي هو الطغيان والإقصاء الشيعي للسنة فيه، وبهذا فليعلم الجميع أن الشيعة كانوا وما زالوا هم السبب الحقيقي وراء تحطيم وتفتيت بلداننا ومدخلاً للمحتل، ومن لا يصدق  فليسبر التاريخ!!!

 

 

 

 

 

 



[1] - في الدستور العراقي الجديد تبدو المواد المتعلقة بصلاحيات الحكومة الاتحادية الحصرية، والصلاحيات المشتركة، والصلاحيات الخاصة بالأقاليم غير حاسمة بشكل واضح، خاصة في المواد المتعلقة بمسألة النفط، التي كانت وما زالت تبدو متاهة حقيقية، وستظل مفتوحة على تأويلات مختلفة، وستكون منتجة للخلافات والصراع، ليس بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية فحسب، وإنما بين المحافظات غير المنتظمة بإقليم وبين الحكومة الاتحادية.

[2] - الفيدرالية شكل من أشكال الحكم تكون السلطات فيه مقسمة دستورياً بين حكومة مركزية ووحدات حكومية أصغر (الأقاليم، الولايات)، ويكون كلا المستويين المذكورين من الحكومة معتمداً أحدهما على الآخر ويتقاسمان السيادة في الدولة.

أما الكونفدرالية فهو اتحاد بين دولتين أو أكثر من الدول ذات الاستقلال التام بعد عقد معاهدة تحدد الأغراض المشتركة التي تهدف الدولة الكونفدرالية إلى تحقيقها، ويتمتع، كل عضو فيها بشخصيةٍ مستقلة عن الأخرى وتديرها هيئات مشتركة.. تتكون من ممثلين من الدول الأعضاء لتحقيق الأهداف المشتركة وهذه الهيئة تسمى الجمعية العامة أو المؤتمر وأعضاؤها يعبرون عن رأي الدول التي يمثلونها، وتصدر القرارات بالإجماع، وتعتبر نافذة بعد موافقة الدول الأعضاء عليها.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق