موسوعة مصطلحات الشيعة (15)
الأربعاء 28 سبتمبر 2011

(حرفا الطاء والظاء)

إعداد: هيثم الكسواني – باحث أردنى

خاص بالراصد

 

الطاغوت

كما أطلق الشيعة هذا الوصف على حكام المسلمين وقضاتهم، لعدم إيمانهم بالإمامة الشيعية، وقد جاء في كتاب الكافي للكليني عن عمر بن حنظلة قال: سألتُ أبا عبدالله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة, أيحل ذلك؟ قال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت, وما يحكم له فإنما يأخذ سحتاً, وإن كان حقاً ثابتاً له, لأنه أخذ بحكم الطاغوت, وقد أمر الله أن يكفر به, قال تعالى: (يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ) سورة النساء/60.

 

الطالبيون

أبناء أبي طالب بن عبد المطلب وذريّاتهم. وقد كان لأبي طالب، عم النبي صلى الله عليه وسلم، أربعة من الولد هم: طالب، وعقيل، وجعفر، وعلي. ولأن أبا طالب هو والد علي، رضي الله عنه، والذي هو عند الشيعة أول الأئمة المعصومين، فقد جاءت رواياتهم لتؤكد إيمانه، وتلقبه بمؤمن قريش، وأنه من الأوصياء، وأن نوره يطغى في يوم القيامة على كل نور، ما عدا نور النبي صلى الله عليه وسلم، والأئمة، وفاطمة. وقد وصل الأمر ببعضهم إلى اعتباره نبيا، وقد ألف أحد شيوخهم، وهو مزمل حسين الميثمي الغديري كتابا بعنوان: "نبوة أبي طالب".

وقد شارك الطالبيون أبناء عمومتهم العباسيين في التخطيط للقضاء على الدولة الأموية، وإقامة دولة مكانها تنتسب إلى أهل البيت، لكن العباسيين استأثروا بالحكم بعد القضاء على الأمويين في سنة 132هـ، ما جعل الهاشميين يشنون الحروب والثورات على العباسيين.

يقول الأستاذ محمود شاكر في حديثه عن الدولة العباسية ضمن سلسلته "التاريخ الإسلامي": "وما ظنّ أبناء عليٍّ إلاّ أن لهم في الدعوة نصيباً، فلما قام العباسيون بالأمر، واستأثروا بالحكم، وقف شيعة أبناء علي موقفا معاديا للعباسيين، وقاموا يعملون ضدهم، فمن جانب ثاروا ضدهم، واستمرت حركاتهم، ومن جانب آخر اتهموهم بالظلم، ورموهم بالمفاسد، وأوجدوا الدعايات ضدهم،.. وبالمقابل فقد لاحق العباسيون خصومهم السياسيين من شيعة أبناء علي، وشددوا عليهم واضطهدوهم، ونكّلوا بزعماء ثوراتهم كي يلقوا بينهم الرعب، وأحيانا حاولوا استرضاء بعضهماتقاء وخوفا من حركاتهم..".

 

الطالقانية

من فرق الشيعة الزيدية التي شاركت الإثنى عشرية في دعوى غيبة محمد بن القاسم، الذي خرج بالطالقان في أيام خلافة المعتصم العباسي، ولم يصدق أتباعه بموته.

يقول ابن كثير في كتابه "البداية والنهاية" في أحداث سنة 219هـ: "فيها ظهر محمد بن القاسم بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بالطالقان من خراسان يدعو إلى الرضى من آل محمد، واجتمع عليه خلق كثير. وقاتله قواد عبد الله بن طاهر مرات متعددة، ثم ظهروا عليه وهرب فأُخذ.

ثم بُعث به إلى عبد الله بن طاهر فبعث به إلى المعتصم فدخل عليه للنصف من ربيع الآخر، فأمر به فحبس في مكان ضيق طوله ثلاثة أذرع في ذراعين، فمكث فيه ثلاثا، ثم حول لأوسع منه وأجرى عليه رزق ومن يخدمه، فلم يزل محبوسا هناك إلى ليلة عيد الفطر فاشتغل الناس بالعيد، فدلي له حبل من كوة كان يأتيه الضوء منها، فذهب فلم يدر كيف ذهب وإلى أين صار من الأرض".

 

الطريق الثالث (لبنان)

تمكن حزب الله الشيعي اللبناني وحركة أمل من احتكار تمثيل الشيعة في لبنان لسنوات طويلة، وقاما بربط مصير الطائفة بإيران وسوريا وأطماعهما الإقليمية، ما أدى إلى بروز عدة مواقف شيعية في الآونة الأخيرة ترفض احتكارية أمل وحزب الله لقرار الطائفة، وتحاول أن تشقّ طريقا ثالثا بينهما، ومنها: "اللقاء الشيعي اللبناني" الذي تأسس سنة 2005م، من قبل 500 شخصية شيعية برئاسة الشخصية الدينية الشيعية البارزة: محمد حسن الأمين.

 

الطّف

تطلق واقعة الطف على معركة كربلاء التي استشهد فيها الحسين بن علي رضي الله عنهما على أرض العراق، في العاشر من محرم سنة 61هـ، على يد الجيش الأموي. وفي "لسان العرب" لابن منظور: "والطّفٌّ ما أَشْرَفَ من أَرض العرب على رِيف العراق، مشتق من ذلك.. والطّفٌّ اسم موضع بناحية الكوفة".

 

الطلائع الرساليون

تعرف حركة الطلائع الرساليين أيضا باسم: ويبين الدكتور ناصر القفاري في كتابه "أصول مذهب الشيعة" أن هذه المقالة كانت موضع إنكار من بعض عقلاء الشيعة المتقدمين كالمرتضى وابن إدريس، لكن هذه الأخبار تكاثرت على مر الزمن، حتى قال شيخهم نعمة الله الجزائري (ت 1112هـ): "إن أصحابنا قد رووا هذه الأخبار بالأسانيد المتكثرة في الأصول وغيرها، فلم يبق مجال في إنكارها..".

ويذهب د. القفاري إلى أن القول بهذه العقيدة أملاه واقع الشيعة المليء بالمعاصي والموبقات بالمقارنة بواقع سلف هذه الأمة، وأئمة أهل السنة ومعظم عامتهم من تقى وأمانة وصلاح، كما أكدت على ذلك روايات الشيعة أنفسهم، ففي أحدها (كما في علل الشرائع لابن بابويه القمي وبحار الأنوار للمجلسي) أن سائلاً يدعى إسحاق القمي يقول لأبي جعفر الباقر: "جُعلت فداك أرى المؤمن الموحِّد الذي يقول بقولي، ويدين الله بولايتكم، وليس بيني وبينه خلاف، يشرب السكر، ويزني، ويلوط، وآتيه في حاجة واحدة فأصيبه معبس الوجه، كالح اللون، ثقيلاً في حاجتي، بطيئاً فيها، وقد أرى الناصب المخالف لما أنا عليه ويعرفني بذلك (أي يعرف أنه شيعي)، فآتيه في حاجة، فأصيبه طلق الوجه، حسن البشر، متسرعاً في حاجتي، فرحاً بها، يحب قضاءها، كثير الصلاة، كثير الصوم، كثير الصدقة، يؤدي الزكاة، ويُستودع فيؤدي الأمانة".

وفي بحار الأنوار وغيره أن بعض الشيعة شكا إلى أبي عبد الله سلوك الشيعة، فقال: "أرى الرجل من أصحابنا ممن يقول بقولنا خبيث اللسان، خبيث الخلطة، قليل الوفاء بالميعاد فيغمّني غمّاً شديداً، وأرى الرجل من المخالفين علينا حسن السمت، حسن الهدي، وفياً بالميعاد فأغتم غمّاً".

يقول د. القفاري: "وقد احتال شيوخ الشيعة لمواجهة هذا الإحساس الذي ينتاب بعض الصادقين من الشيعة، إزاء هذه الظواهر المقلقة والمخيفة فكانت محاولة الخروج من إلحاح هذه التساؤلات والشكاوى بقولهم بهذه العقيدة".

وقد وضع الشيعة الكثير من الروايات في تأييد هذه العقيدة وشرحها، منها ما نسبوه إلى الباقر (كما في علل الشرائع وبحار الأنوار) أنه قال: "إن الله عز وجل لمّا كان متفرداً بالوحدانية ابتدأ الأشياء لا من شيء، فأجرى الماء العذب على أرض طيبة طاهرة سبعة أيام مع لياليها، ثم نضب الماء عنها فقبض قبضة من صفاوة ذلك الطين وهي طينتنا أهل البيت، ثم قبض قبضة من أسفل ذلك الطين وهي طينة شيعتنا، ثم اصطفانا لنفسه، فلو أن طينة شيعتنا تركت كما تركت طينتنا لما زنى أحد منهم، وسرق، ولا لاط، ولا شرب المسكر، ولا اكتسب شيئاً مما ذكرت، ولكن الله عز وجل أجرى الماء المالح على أرض ملعونة سبعة أيام ولياليها ثم نضب الماء عنها، ثم قبض قبضته، وهي طينة ملعونة من حمأ مسنون، وهي طينة خبال (أي فساد ونقصان) وهي طينة أعدائنا.

فلو أن الله عز وجل ترك طينتهم كما أخذها لم تروهم في خلق الآدميين، ولم يقروا بالشهادتين، ولم يصوموا، ولم يصلوا، ولم يزكوا، ولم يحجوا البيت، ولم تروا أحداً منهم بحسن خلق، ولكن الله تبارك وتعالى جمع الطينتين (طينتكم وطينتهم) فخلطهما وعركهما عرك الأديم، ومزجهما بالمائين فما رأيت من أخيك من شر لفظ، أو زنا، أو شيء مما ذكرت من شرب مسكر أو غيره، ليس من جوهريته وليس من إيمانه، إنما بمسحة الناصب اجترح هذه السيئات التي ذكرت، وما رأيت من الناصب من حسن وجه وحسن خلق، أو صوم، أو صلاة، أو حج بيت، أو صدقة، أو معروف فليس من جوهريته، إنما تلك الأفاعيل من مسحة الإيمان اكتسبها".

ثم تمضي الرواية، وفيها أنه إذا كان يوم القيامة تؤخذ حسنات أهل السنة فترد إلى الشيعة، وتؤخذ سيئات الشيعة فترد إلى السنة.

 

(ظ)

 

الظهور

يعتقد الشيعة أن الأئمة يظهرون بعد موتهم لبعض الناس ثم يعودون لقبورهم،

13- ظهور الأوبئة والزلازل والأعاصير.

14- دخول مذنب إلى مدار الأرض فيغير كل الطبيعة الفلكية على الأرض.

15- ظهور الخراساني، وهو عند الشيعة: الشخص الذي يسلم الراية إلى المهدي عند ظهوره المزعوم، ويكون حينها أعلى منصب عند أهل إيران (خراسان). ويذكر الكتاب أن صفات الخراساني تتطابق مع مرشد الثورة الإيرانية الحالي علي خامنئي، ومنها أنه من آل البيت، ومن خراسان، وصبيح الوجه، وفي خدّه الأيمن خال (شامة)، وفي يده اليمنى ضعف إثر تعرضه لمحاولة اغتيال، إضافة إلى أنه صاحب أعلى منصب في إيران.

16- انطباق مواصفات شعيب بن صالح على الرئيس الإيراني الحالي محمود أحمدي نجاد، الملقب بالشعبي الصالح مردوميار. وشعيب بن صالح عند الشيعة هو الذي يكون على مقدمة جيش المهدي، أي قائد قواته. ومواصفاته (المنطبقة بحسب الكتاب على نجاد): شاب أسمر، نحيل، خفيف اللحية، من أهل الري (طهران)، صاحب عزيمة، ورجل حرب.

17- انطباق مواصفات اليماني على حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله. وقد نسب الشيعة للصادق أنه قال: "وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني، هي راية حق لأنه يدعو إلى صاحبكم، فإذا خرج حرم بيع السلاح على الناس..".

18- السفياني وانقلاب دمشق: حيث يدّعي الكتاب أنه قبل ظهور مهدي الشيعة بستة أشهر، يقع انقلاب عسكري في سوريا، يأتي بقائد سوري عميل لأميركا وإسرائيل، لقبه السفياني، يبث نفوذه داخل سوريا والعراق والأردن ولبنان، وتدخل قواته إلى الحجاز لقمع ثورة في المدينة للشيعة، ثم يدخل العراق ليقتل الشيعة، ويدخل لبنان لقتال "المجاهدين" ويحاصرهم في جبل عامل لكنه يجد منهم الشدة والقوة. وفي أثناء حصار السفياني لجبل عامل وقتاله للشيعة في العراق، تبدأ أخبار ظهور الإمام.

19- الصيحة: حيث يزعم المؤلف أنه ينادي منادٍ من السماء أن الحق مع آل محمد صلى الله عليه وسلم، وأن الصحية تكون في منتصف شهر رمضان.

20- النفس الزكية: وبحسب المؤلف فإن المهدي لا يخرج حتى تقتل نفس زكية في الكعبة اسمه محمد ومن نسل الإمام الحسن، وتكون قبل الظهور بسنة أو في نفس سنة الظهور. يقول المؤلف عن الصيحة والنفس الزكية: "وتعتبر هاتان العلامتان من أواخر العلامات قبل الظهور، فإذا قتلت النفس الزكية غضب عليهم من في السماء ومن في الأرض".

وبعد أن يسرد الكتاب ما اعتبره العلامات الممهّدة لظهور مهدي الشيعة، يكون الظهور في سنة وتر (أي واحد، ثلاثة، خمسة،...) من السنين الهجرية ويبدأ ليلة التاسع من محرم (ليلة عاشوراء) في مكة التي يبدأ مهمته بالسيطرة عليها هو وأتباعه ومعاونوه وعددهم 313، ولا تنتهي عملية الظهور "المقدس" حتى تمتلئ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.

 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق