كتاب الشهر\العدد مائة وواحد - ذو القعدة 1432 هـ
عراقة الإجرام الأسدي!!
الأربعاء 28 سبتمبر 2011
عراقة الإجرام الأسدي!!

 

 

 خاص بالراصد

مَن طالع الكتب التي دونت تجارب من عادوا إلى الحياة بعد أن ماتوا عشرات السنين في سجون الأسديين يدرك أن ما تبثه الفضائيات اليوم من مقاطع تقشعر لها الأبدان وتدمع منها العيون دماً وتتفطر لهولها القلوب ليست سوى جزء بسيط من حقيقة عراقة هذا النظام الطائفي في الإجرام والوحشية.

والكتب والروايات التي وثقت خسة ونذالة هذا النظام ودمويته وقذارته تكاد تكون وكأنها السيناريو الذي يقوم شبيحة الأسد بتنفيذه حرفياً اليوم على الشعب السوري بأكمله بعد أن كان يقتصر على الضحايا في السجون والمعتقلات.

وفي حين أن جرائم جمال عبد الناصر وزبانيته – وهو والأسد زملاء في القومجية العربية والإجرام- لقيت من التوثيق والإعلان الشيء الكثير، إلا أن جرائم الأسديين لم تلق ذلك الاهتمام حتى من جماعة الإخوان بعامة والسورية بخاصة، ولعل السبب في ذلك حساباتهم السياسية الخاطئة في السكوت عن جرائمه الوحشية بحق الإسلام والمسلمين طوال هذه السنين العجاف لكونه يرفع راية المقاومة ثم قيامه باحتضان حركة "حماس"، وهذه قضية يجب أن تخضع لنقاش علمي وشرعي من جديد لمراجعة أداء الحركات الإسلامية: هل يجوز السكوت عن جرائم أي نظام تجاه الإسلام والمسلمين بحجة تقاطع المصالح السياسية معه؟؟؟

 

من الكتابات التي فضحت وحشية النظام الأسدي:

1- " تدمر: شاهد ومشهود" لمحمد سليم حماد، وهو شاب أردنى سُجن 11 عاماً دون محاكمة!!

2- "القوقعة، يوميات متلصص" لمصطفى خليفة، وهو كاتب مسيحي سوري اعتقل 13 عاماً على وشاية كاذبة أثناء دراسته الإخراج السينمائي في باريس، وطوال هذه السنين لم يحاكم، وأفرج عنه بسبب وساطة خاله الشيوعي حين أصبح وزيراً!!

3- "خمس دقائق وحسب، تسع سنوات في سجون سورية" لهبة الدباغ، وجريمتها أن أخاها من جماعة الإخوان المسلمين، وهي شهادة مهمة بخصوص جرائمهم بحق المسلمات!!

4- "لأنهم قالوا: لا، مذكرات سجنية" لمحمد عادل فارس، وفيه يسجل وحشية هذا النظام في فترة مبكرة تمتد من 1973 - 1980، مما يؤكد عراقة الوحشية للأسديين وأنها ليست ردة فعل!!

 5- مقابلة مع الرياضي العراقي هلال عبد الرزاق نشرتها صحيفة القدس العربي في 13/7/2001، وهي تجربة مروعة لرياضي عراقي أقام في سوريا مدرباً لفريق كرة السلة بنادي الجماهير بحماة في عهد بشار الأسد، فسجن لمدة سنة تقريباً وهو بريء، وروى ما تعرض له وما سمعه وما شاهده في سجون الدكتور بشار!!

وهناك كتب أخرى يضيق المقام عن عرضها.

 

الملامح الثابتة لوحشية النظام الأسدي:

ورغم أن هذه الكتابات لشخصيات متعددة الجنسيات والديانات والانتماءات، إلا أنها تشترك في وصف ماجرى لها بما يطابق ما يحدث اليوم للشعب السوري على أرض سوريا وتنقله الكاميرات ويشاهده العالم، كما يلى:

* فالاعتداء على القرآن ومنع الصلاة وسب الرب والدين وتأليه حافظ وبشار منهج أصيل لدى هؤلاء الطغاة، ولذلك لم يكن عجيباً منهم مطالبة الناس بعبادة بشار والسجود له والشهادة له بالألوهية كما شاهد ذلك العالم أجمع.

* الاعتداء على الأعراض بتعرية المساجين وطلب عمل الفاحشة بهم وشتم أعراضهم وإجبارهم على ترديد الشتائم بحق محارمهم واغتصاب الفتيات، وخلع الحجاب وتعرية السجينات، هو مماثل لما يرتكبونه اليوم من انتهاك حرمة البيوت واغتصاب الحرائر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

* سجن الأطفال وتعذيبهم حتى سمي عنبر الأطفال بعنبر الأبرياء الذي أمضوا فيه عشرات السنين، شبيه بما فعله المحافظ المجرم في درعا ومن ثم الشبيحة بحق الأطفال كحمزة وإخوانه.

* الضرب والتعذيب الوحشي بشكل لم تبلغه حتى أفلام الرعب في هوليود، وهو نظير ما شاهده العالم من إجرام بحق المعتقلين.

* استسهال القتل والمبالغة فيه حيث يقتل يوميا في السجون العشرات، وهو ما ينفذه الأسد وزبانيته يومياً بحق الشعب السوري في الشارع منذ ستة أشهر.

* استغلال السجناء وأسرهم من خلال ابتزازهم مقابل زيارتهم، وقد كانت تسعيرة الزيارة في سجن تدمر الصحراوي كيلوغرام من الذهب مقابل كل زيارة تدفع لوالدة مدير السجن!! وهو ما يحدث اليوم فكثير من الاعتقالات العشوائية تتم من أجل ابتزاز الأهالي لإطلاق سراح معتقليهم.

 

هذه أبرز سمات العراقة الإجرامية لدى الأسديين وأذنابهم، وهو منهج ثابت لهم منذ أن استولوا على سوريا، ويبدوا أنهم لن يتخلوا عنه لأنه سبب وجودهم وبقائهم.

ولأن هذه الكتب لم تكن متداولة بشكل كبير فقد صُدم العالم بإجرام هذا النظام الذي سيذهب قريبا إلى مزبلة التاريخ مشيعاً بالشتائم واللّعنات.

 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق