الدكتور العوا وخطف مصر لطهران
السبت 29 أكتوبر 2011
أنظر ايضــاً...

ممدوح إسماعيل – كاتب مصري

 

مصر بعد الثورة يحاول أن يتخطفها الكثيرون كأنها بلا صاحب بعد أن كانت يحكمها طاغية واحد خرج من الجحور فئران وأفاعى تحاول أن تقفز على النظام السياسى فى مصر وخطفه إلى التبعية لكل فأر أمريكى أو أفعى شيعية أو يهودية وقد حاول هؤلاء عن طريق السيطرة على الكثير من وسائل الإعلام طمس الهوية الإسلامية السنية للشعب المصرى ولصق هويات كثيرة على المشهد المصرى، ومن أبرز هؤلاء المتأمركين المصريين الذين يحاولون جمع شتات كل اعداء الهوية الاسلامية لمصر فى بوتقة واحدة، لكن يلعب فى هذا المشهد أفعى تتحرك بهدوء ولكنها تنفث سمومها بدقة فى كل جزئية من المشهد السياسى المصرى وهى الأفعى الشيعية التى يقلل البعض من خطورتها وذلك بإنخداع من تحركها الهادىء رغم وجود مشروع تشيع معلوم لايخفى وأتباع للمشروع فى مصر ولائهم معلوم لإيران.

وقد حاول هؤلاء في محاولات كثيرة عن طريق تجييش السياسيين المصريين تحت عنوان براق هو دعم عودة العلاقات مع إيران وقد سافر الكثير من السياسين لإيران، وقد قاموا بإنشاء حزب يسمى (التحرير) بقيادة المتشيع المصرى راسم النفيس، والاسم له دلالات كثيرة فأى تحرير يقصدون ؟؟؟

وقد استغلوا فترة مابعد الثورة فى توزيع صحيفة تسمى (آل البيت) ونظموا مؤتمر لمدة ثلاثة أيام فى نقابة الصحفيين لدعم المشروع الشيعى. 

وقد خدعوا بعض الإسلاميين فى مصر بإغرائهم بالسفر المجانى لإيران لحضور مؤتمر عن الصحوة الاسلامية، وكان لافتاً أن من حضر من الإسلاميين لم يوجه كلمة معارضة عن مشروع التشيع الإيرانى لأهل السنة، ولا عن الإستبداد والظلم الإيرانى ضد المسلمين السنة فى الأهواز، وتغاضى عن الدعم الإيرانى للنظام السورى الذى يسفك دماء الشعب السورىى جهاراً نهاراً.

والمصيبة الأكبر أن المؤتمر عنوانه الصحوة الاسلامية، أى صحوة تلك التى تستبيحون بها دماء المسلمين ؟

ثم هم يدعمون بعض الصحفيين فى مصر لدعم النظام السورى ومعارضة النظام فى البحرين وتقوية المعارضة الشيعية هناك.

وكانت المفاجأة أن يصل إلى مصر وفد شيعى بحرينى ويستقبله الدكتور محمد سليم العوا، وهنا لى وقفة هادئة فالدكتور العوا مرشح محتمل لرئاسة جمهورية مصر العربية التى يدين غالبية شعبها بالإسلام وهم كلهم من أهل السنّة، فما هى الضرورة الإنتخابية لمصلحة شعب مصر التى تدفع بالدكتور العوا لمقابلة الوفد البحرينى ؟ ومعلوم الولاء الشيعى البحرينى لإيران وهو يمضى فى طريقه تبعاً للخطة الإيرانية الموضوعة فى طهران.

وتاريخ الدكتور العوا مع الشيعة مثير لغضب أهل السنة فى مصر والعالم الإسلامى كله، فهو يدعم الشيعة بكل مايستطيع، سواء عن طريق كتبه لمن أراد أن يراجعها أو مواقفه وموقفه الشهير مع الدكتور الشيخ القرضاوى الذى انتفض ناصراً لأهل السنة ضد التشيع فعارضه الدكتور العوا،  ومواقفه الأخيرة بالتقليل من شأن سب السيدة عائشة، ودفاعه المستميت الدائم عن حزب الله وملالى إيران والعجيب أنه يدافع عنهم كأنه المحامى الأول للشيعة فى بلاد المسلمين، ويتمادى فى انكار أى اتهام لهم بل ينكر ما لا ينكرونه هم. 

والكثير الكثير الذى لا يحصى من مواقفه وكتاباته وكان أخطرها وأسؤها فى الأيام الأخيرة هو دعمه للنظام السورى ضد ثورة شعبه، وإن قيل أنه عدل عن ذلك، لكن بعد ماذا بعد ما ثار الجماد فى وجهه من موقفه السىء، وأخيراً تأييده المتواصل لشيعة البحرين حتى مقابلته لوفدهم فى مصر وهم يعملون على تكوين جبهة تمتد إلى المنطقة الشرفية السعودية لتدعم الموقف الإيرانى وتثير القلائل فى تلك المنطقة  لدعم نظام السفاح السورى  ضد أى دعم أو تعاطف من الشعب السعودى والعربى مع ثورة اخوانهم الأحرار فى سوريا.

الشاهد أن الدكتور العوا يعمل منذ عقدين على ربط مصر بطهران والتشيع، ربما يقول معترض أن هذا رأيه وحقه فى حرية فكره، نعم كان يقبل هذا الكلام  قبل ترشحه لرئاسة مصر المسلمة السنية أما وقد أعلن ترشحه فلن يقبل منه إلا أن يكون مخلصاً لمصر ولشعبها المسلم السنى  ولعقيدة أهل السّنة، ومايفعله من جر مصر إلى المستنقع الشيعى الإيرانى يأخذه بعيداً عن أى احتمال ضئيل للفوز بثقة الشعب المصرى، ومع احترامى وتقديرى له عليه أن يعى وينتبه أن شعب مصر بعد الثورة لن يقبل التفريط فى هويته الإسلامية السنية، وأتمنى أن لا يسبح الدكتور العوا ضد التيار لأنه الخاسر الوحيد - شخصياً قبل الإنتخابات - وأن يتراجع عن اتجاهه الإيرانى ويعود للثبات على الهوية الإسلامية السنية  فمصر لن تكون بإذن الله إلا  إسلامية سٌنّية حرة مستقلة.    

 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق