كتاب الشهر\العدد مائة وثلاثة - محرم 1433 هـ
ندوة (نحو آفاق جديدة للعلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران)
السبت 26 نوفمبر 2011
أنظر ايضــاً...
ندوة (نحو آفاق جديدة للعلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران)

 خاص بالراصد

في هذه المرحلة التي تشهد تأزم العلاقة بين إيران ودول الخليج في ظل أزمات إيرانية متلاحقة، تختلف وجهات النظر حول سبل التعامل الأسلم بين طرفي الخليج، من هنا تأتي أهمية قراءة أبحاث ندوة "نحو آفاق جديدة للعلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران" والتي أقامها مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية بجامعة الكويت سنة 1999م، وقد نُشرت الأبحاث في كتاب، من جزئين، عن المركز سنة 2000.

وبحسب تقديم مديرة المركز د. ميمونة الصباح فإن الندوة كانت تهدف إلى "أن تكون نقطة انطلاق للبحث عن أنسب السبل لتقريب وجهات النظر بين الجانبين.. فتح قنوات حوار صريح وموضوعي لبحث أسباب التوتر.. التعرف على الإمكانيات المتاحة لتطوير العلاقات..".

إننا بحاجة ماسة للمقارنة بين مخرجات هذه الندوة وتوصياتها، وبين الواقع اليوم حتى نعرف المسؤول عن تردي العلاقة الخليجية الإيرانية وكي لا نبقى ندور في حلقة مفرغة من كيْل الاتهامات والاختباء خلف نظرية المؤامرة الغربية.

هذه الندوة كانت برعاية نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي، وبمشاركة باحثين عرب خليجيين وغير خليجيين، ومن الطرف الإيراني حضر السفير الإيراني في الكويت وعدد من الباحثين الإيرانيين والشيعة العرب.

تناول الجزء الأول المحور السياسي والذي تناولته ثلاث جلسات عرضت فيها عدة بحوث قيمة مثل:

1-   عوامل بناء الثقة بين دول مجلس التعاون وإيران، د.عبدالله الشايجي.

2-   العلاقات الخليجية الإيرانية إبان حكم الرئيس خاتمي، د.صالح المانع.

3-   أثر الجُزر على عدم تحديد الحدود البحرية بين بعض دول مجلس التعاون وإيران، د.مدروس الرشيدي.

4- إضاءة على العلاقات الإيرانية العربية بين عهدين (البهلوي والجمهورية الإسلامية) ومتطلبات التغيير، د. أحمد التدمري.

5-   مأزق السياسة الإيرانية في الخليج ومتطلبات التغيير، د. جمال السويدي.

وتناول الجزء الثاني المحور الأمني والمحور الاقتصادي والمحور الثقافي والإعلامي من خلال أربع جلسات كان من أبرز أبحاثها:

1-  أمن الخليج بين الواقع والتوقعات، د.معصومة المبارك.

2-  العلاقات الخليجية – الإيرانية: نظرة في عمق التاريخ لرؤية مستقبلية، د.محمود حسين.

 وجاء في البيان الختامي وتوصيات الندوة:

* شدد المشاركون في أعمال الندوة على أهمية وضرورة مسألة إجراءات بناء الثقة..

* الحاجة تستدعي السعي الجاد للتوصل إلى الآليات المناسبة سواء من خلال المفاوضات الثنائية أو اللجوء إلى التحكيم الدولي لحل المشاكل والخلافات الإقليمية وفي مقدمتها مسألة جزر (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسي)...

* احترام حقوق وسيادة جميع دول المنطقة وعلاقاتها الإقليمية وحدودها الدولية،..

* عدم التدخل في الشئون الداخلية،..

* أهمية التوصل إلى خطوات متدرجة لنزع أسلحة الدمار الشامل في منطقة الخليج...

وعند مقارنة توصيات هذه الندوة مع السياسة الإيرانية الفعلية لليوم بعد 12 سنة سنجد أنها سياسة معاكسة تماماً لتوصيات الندوة، فإن إيران لم تقدم على أي بادرة لبناء الثقة بل عملت على نشر مزيد من الشكوك من خلال سياستها في العراق وتعاونها مع أمريكا في احتلاله، كما أنها لا تزال ترفض التفاهم والتحكيم حول الجزر الإماراتية، ولا تزال تهدد دولة البحرين وتعتبرها محافظة إيرانية لابد أن تلحق بإيران، كما أنها تسعى بشكل جدي لتطوير سلاح نووي وتماطل في التعاون مع وكالة الطاقة النووية.

أوراق الندوة مليئة بالمعلومات المهمة للمهتمين بالشؤون الإيرانية وننصح الباحثين بالاطلاع عليها لفهم كثير من سياسات إيران ودول الخليج تجاهها.  

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق