كتاب الشهر\العدد مائة وخمسة - ربيع الأول 1433 هـ
آخر المطاف: سيرة وذكريات للدكتور عدنان الدليمي
السبت 21 يناير 2012
آخر المطاف: سيرة وذكريات للدكتور عدنان الدليمي

 

عرض: سمير الصالحي – كاتب عراقي

 

 خاص بالراصد

 

من الجميل والجيد أن يكتب رموز وقادة الحركات الإسلامية مذكراتهم وسير حياتهم؛ ذاك أن هذا ليس عملا خاصا وفرديا بل هي خلاصات ونتائج لِحقبة من الزمن مرّت بها الدعوة وهي إطلالة على مرحلة ورصد لواقع وتسجيل لملامح تاريخية، فالتاريخ ما هو إلا ظلال للشخصيات المتميزة، ولا بد من الاستفادة من تجربتهم وخبرتهم، وتعميم الفائدة منها للأجيال القادمة، ويزداد الأمر أهمية إذا عرفت أن الشخصيات العراقية شحيحة في الكتابة، سيما الإسلامية منها.

 

حوى الكتاب على تجربة ذاتية للدكتور عدنان محمد سلمان الدليمي، الرجل الذي تجاوز الثمانين من العمر ولا يزال همّ الأمة يعيش بداخله شابا فتيا.

لن أقوم بعرض كامل كتابه "آخر المطاف سيرة وذكريات" والذي يقع في 260 صفحة من القطع الكبير وصدر عن دار المأمون في الأردن سنة 2011، ولكن سأركز على ما يهتم به قارئ مجلة "الراصد" بشأن العراق الحديث، وسيطرة قوى الشعوبية والباطنية عليه من خلال رؤية الدكتور الفاضل حفظه الله، والذي كان في قلب الأحداث من خلال ترؤسه لقائمة التوافق السنية، هذه الرؤية التي احتلت قريباً من نصف الكتاب.

مجمل مسيرته الشخصية:

ولد عدنان محمد سلمان الدليمي سنة 1932م في البصرة، حيث كان والده يعمل هناك ولكن عشيرته الدليم من عشائر محافظة الأنبار.

كغالب الطلاب في عصره فقد تعرف على الكثير من التيارات والأفكار مبكراً، لكنه انتمى لجماعة الإخوان مبكراً وهو طالب بدار المعلمين سنة 1949م، ولذلك فإن الدليمي يستعرض سريعاً الكثير من الجمعيات والشخصيات الإسلامية التي عرفها العراق منذ الخمسينات.

كما أنه يقدم لنا صورة موجزة لجماعة الإخوان ونشأتها في العراق وصلاته بالإخوان خارج العراق، خاصة أن الدليمي قد أكمل دراسته في مصر حيث حصل على الدكتوارة في الأدب العربي من هناك.

وفي ثنايا هذا كله تظهر جهوده واهتماماته ودوره في هذه المرحلة التاريخية الطويلة والتي لا يعرفها كثير من العراقيين فضلا عن غيرهم من الإسلاميين وغيرهم.

 أوضاع العراق قبل الاحتلال:

عاش العراق في الحقب السابقة وبعد تأسيس الدولة العراقية سنة 1921 تعايشا بين السنة والشيعة، وتوزع كل شيء عليهم: العدل والظلم؛ لذا كان الكلام عن مظلومية الشيعة أمراً مفتعلاً غير صحيح، كما أن الفرية التي روج لها الأمريكان والطائفيون أن حجم السنة في العراق هو فقط 20%، وأنهم اغتصبوا الحكم من الأغلبية الشيعية كذبة كبرى كشفها إحصاء حصل في زمن وزير التخطيط الشيعي الدكتور مهدي الحافظ والذي أظهر أن نسبة السنة في العراق تشكل أكثر من 50%، كما أن نتائج انتخابات 2010م منحت السنة أكثر من 159 من بين 325 مقعداً فكيف تصح دعوى الأغلبية الشيعية إذن؟ هذا بالرغم من أن قطاعاً لا يستهان به من السنة قاطع الانتخابات لأسباب شرعية أو سياسية.

وأشار الدكتور إلى أن الحركات الوطنية للتغيير والإصلاح إنما قام بها السنة في العهود الثلاثة (العهد الملكي- العهد القاسمي (عبد الكريم قاسم)- عهد البعثيين)، مبينا أن العلة في العراق هي في التشبث بالكرسي والسلطة وأن من يمسكها يستأثر بها فيظلم الآخرين من أي طائفة كانوا، ودلل على مقولته بما فعلته الحكومات الشيعية سواء حكومة إبراهيم الجعفري أو نوري المالكي.

العراق بعد الاحتلال:

كان الدكتور عدنان مطاردا من قبل حكومة البعث في التسعينات فلبث في الأردن سنين طويلة أستاذا جامعيا في جامعة الزرقاء الأهلية، وكانت له بصمة واضحة في دعم أهله إبان الحصار الظالم، وفي دعم إخوته من الإسلاميين([1]) فكرا ومادة، وشاركهم في الرأي والمشورة، ولم يجد بداً بعد أن رأى دبابات الأمريكان تطأ أرض العراق أن يعود ليشارك في إنقاذ بلاده من براثن الاحتلالين الأمريكي والإيراني، بعد أن لمس تعاونا واضحا بين الأمريكان والشيعة (الأحزاب الدينية)، ومن أوائل الأشياء التي فعلها الدكتور هو توليه منصب رئيس الوقف السني من قبل الأمين العام للحزب الإسلامي الدكتور محسن عبد الحميد وذلك في (22/11/2003) وكان هذا عملا عظيما تجاوز مؤامرة خطط لها جلال الدين الصغير لدمج الوقفين السني والشيعي، وهنا يمدنا الدكتور بمعلومات دقيقة نقلاً عن موظف شيعي قديم (كاظم عبد النبي) عن نسبة الوقف الشيعي والسني في العراق بعامة، وبغداد خاصة، الذي أخبره أن أوقاف الشيعة في العراق تمثل 15% وأوقاف السنة 85% بينما في بغداد تمثل أوقاف الشيعة 5% وأوقاف السنة 95% ([2])، ولم يقتصر دور هيئة الوقف السني على إدارة المساجد بل كانت تعد الهيئة الرسمية الممثلة لأهل السنة في العراق في الأيام الأولى للاحتلال.

ومؤامرة جلال الصغير كانت تهدف لتوزيع الوقف السني مناصفة بين السنة والشيعة، ولكن هذه المؤامرة فشلت بفضل الله ثم بالجهود التي بذلها الدليمي وغيره من المخلصين.

وقد لعب الدكتور دورا أساسيا من خلال الوقف في الوقوف ضد مشاريع كثيرة ضارة بالعراق، منها قرار بريمر بحل الجيش العراقي، ومنها قرار اجتثاث البعث والذي مورس بشكل طائفي وكان يُقصد به في الحقيقة إبعاد السنة وإقصاؤهم، وكانت للدكتور كلمات مدوية في مؤتمر المصالحة (6/1/2005) بمناسبة عيد الجيش العراقي والذي حضره كبار الساسة الأكراد كالطلباني ومسعود البرزاني، وقال يومها مهددا الطائفيين الذين يمارسون القتل والاجتثاث: (إن كنتم تملكون بندقية فغيركم يملك بنادق) ورغم أن الساسة استاؤوا إلا أن القاعة ضجت بالتكبير.

كما أن الدكتور شارك بمؤتمرات عربية حذر فيها الحكومات العربية من مؤامرة ضد أهل السنة في العراق.

كان الشيعة يعرفون خطر هذا الرجل فوشوا به للأمريكان، قائلين أن هذا الرجل يمارس بشكل شخصي قتل الشيعة والتفجير وقتل الأمريكان، فهوجم بيته أكثر من مرة وأعتقل وعصبت عيناه، وحوربت كل عائلته وقُتل زوج ابنته (ضياء الحديثي) من قبل الإرهابيين (القاعدة وأخواتها) الذين استخدمتهم إيران بشكل ذكي ضد أهل السنة، وفي كل مرة مداهمة يُعتذر للدكتور عدنان من قبل قوى الاحتلال لأنهم يكتشفون زيف تلك الدعاوى.

ولأن صوت الدكتور كان صريحا وعاليا في الإعلام ضد التشيع وإرهابه عمل الشيعة على إقصاء الرجل، فساوموا بعض قادة أهل السنة على إبعاده عن الوقف السني  في (5/8/2005)، وقد قام بهذا الدور المخزي بعض السنة ولغايات خاصة وغير مدروسة.

منذ رجوعه للعراق عمل الدليمي على دعم أهل السنة، فاتصل بجهتين سنيتين: (هيئة علماء المسلمين) و (الحزب الإسلامي العراقي)، واقترح عليهم تكوين منبر لأهل السنة، فرحب الحزب بذلك إلا أن د. حارث الضاري رئيس هيئة العلماء رفض الفكرة، وكان الاسمان المقترحان لذلك هما: (المؤتمر العام لأهل السنة) و(المؤتمر العام لأهل العراق)، واختير الاسم الثاني واختير الدكتور عدنان أمينا عاما لهذا الكيان الجديد والذي ضم مجموعات من السنة وبعضا من رؤوس العشائر والأفخاذ الشيعية، وقد تم محاربة هذا المؤتمر بوسائل متعددة كان منها عمليات مسلحة حيث قصفت بالقنابل والصواريخ بعض مؤتمراته، وقد وقف هذا الكيان ضد التلاعب بمشروع اجتثات البعث بطريقة طائفية، وقدم مشروعا لإعادة منتسبي الجيش والشرطة السابقين للعمل.

وحين جاءت أحداث سنة 2006 كتفجير مرقد العسكريين بسامراء والقيام بمذابح لأهل السنة وتهجيرهم من بيوتهم ومدنهم، لعب المؤتمر دورا في إيواء أهل السنة، وساهمت حماية الدكتور شخصيا بصد هجمات الميليشيات الشيعية.

كما أن الدكتور ساهم بمحاولة رأب الصدع أو تخفيفه الذي حصل بين هيئة علماء المسلمين والحزب الإسلامي سنة 2005، وكانت هناك محاولات ثانية سنة 2008 بناء على دعوة الدكتور عبد الكريم زيدان([3]) للشراكة بجمع الإخوان والهيئة، ولكن كل المحاولات لم تجلب أي نتائج لتصلّب الدكتور الضاري على مواقفه.

انتخابات سنة 2005:

قاطع السنة الانتخابات لرأي تبنته جهتان مهمتان:

الأولى: هيئة علماء المسلمين

والثانية: حزب البعث، وبعض الجهات القومية والعروبية والثورية والإرهابية.

كانت هذه المقاطعة سببا لوقوع مأساة تاريخية لأهل السنة لا يزالون يتجرعون بعضا من مرارتها ليومنا هذا، وكان الواجب على د.الضاري وغيره أن يستقيلوا بسبب هذا التفكير القاصر في فهم الشرع من جهة والواقع من جهة أخرى.

رفض الدليمي مقاطعة أهل السنة لانتخابات مجالس المحافظات، ودعوة قصيري النظر بعدم الانخراط في الجيش والشرطة، وعدم العمل بالمؤسسات الأمنية وأجهزة الدولة، مما ساهم في سرعة بناء دولة طائفية صفوية كانت الأحزاب الشيعية والمستعمر تخطط لها، لذلك كان للدكتور وغيره دور فاعل في إصدار فتاوى من علماء ونخب شرعية بأنه لابد من انخراط أهل السنة في الجيش والأجهزة الأمنية، ودعا للدخول في الانتخابات، وتعاون الدكتور بكيانه (المؤتمر العام) مع الحزب الإسلامي (كانت رئاسته في وقتها بيد طارق الهاشمي)، مع جبهة الحوار بقيادة صالح المطلك على خوض الانتخابات فتكونت جبهة التوافق العراقية، وحققت الجبهة موقعا لا بأس به للسنة.

ولكن الدكتور لم يقع في فخ المصادقة على الدستور كما وقع فيه الحزب الإسلامي ورفض  التصويت على الدستور، وكان يعتقد أن التصويت على الدستور سيضر بسمعة الحزب.

ولكن الدليمي الذي كان مرشحا لرئاسة البرلمان، إلا أن خطأ كبيراً - من حلفائه خاصة الحزب الإسلامي – دفع بشخصية مغمورة غير معروفة (محمود المشهداني) لرئاسة البرلمان فكان أداة طيعة بيد رئيس الوزراء المالكي، كما مُنع الدكتور من ترشيح وزير للدفاع  من قائمته بدلا من عبد القادر العبيدي([4]).

وكان للدكتور مواقف صريحة وجريئة ضد شخصيات طائفية معروفة كجلال الدين الصغير وعلي الأديب وبهاء الأعرجي وكلهم تلوثت أيديهم بدماء أهل السنة، وكان الشيخ يصرخ أحيانا في مجلس النواب على شدة ظلمهم لأهل السنة: (احسبونا يهودا أو مجوسا نعيش معكم!)  كانت صراحة الدكتور مع تخاذل بقية أهل السنة تؤدي إلى تشديد الخناق على الدكتور ورميه بشتى التهم؛ فرمي بالإرهاب، وقدمت دعوات لإحالته إلى المحاكم، لكنه نجى من مكرهم بحصانته ومواقف البعض معه بعد رعاية الباري وحفظه للدكتور.

لكن جبهة التوافق بدأت تمر بمرحلة الضعف والتفكك ودب الصراع بين مكوناتها، ويئس أهل السنة من وضع الجبهة وساء حالهم وهيمن الشيعة وإيران والأمريكان على الحكم والاقتصاد والثقافة والفكر وأصبحت مقاليد البلاد وأزمتها بيدهم. وكان – مع الأسف - موقف الدول العربية والإسلامية هزيلا، وأصبح أهل السنة يتامى يهرولون هنا هناك علهم يمسكون قبسا من بارقة أمل، ويصرخون فلا يجدون إلا الصدى يرجع إليهم بالنشيج.

مؤتمر (نصرة العراق) في تركيا وما جرى للدكتور بعد ذلك:

بعد المذابح التي تعرض لها أهل السُنّة بعد تفجيرات مرقد العسكريين في سامراء (22/2/ 2006) من حرق للمساجد والذبح والقتل، بل والقتل على الهوية فقتل في يوم واحد 14 شخصا يحملون اسم عمر، ووصل حد القتل أن قتل أكثر من 1000 سني في يوم واحد، وأحرقت مساجد أهل السنة واغتصبت مساجد ودمرت قباب ومنارات وانتشرت الجثث مجهولة الهوية، ووصل حد الجثث المجهولة إلى 100 جثة في اليوم، ترمى على قارعة الطريق وفي المزابل تنهشها الكلاب والقطط، وما زالت آلاف العوائل تبحث عن مفقوديها، ومرت أيام سوداء على أهل السنة، ومنع المرضى السنة من الوصول إلى المستشفيات خوفا على حياتهم، وهُجر الآلاف منهم داخل البلاد وخارجها، هذا الظلم الذي حل بأهل السنة دفع أهل الغيرة من العراقيين والعرب والمسلمين لعقد مؤتمر (نصرة العراق) باسطتنبول في الفترة (13-14/ 12/2006)، وفي هذا المؤتمر صرخ الدليمي بأهل الإسلام والعرب لأن ينقذوا أهل السنة وينجدوهم، واختلف مع الشيخ الضاري الذي نفى وجود صراع سني شيعي في العراق، ونفى أن يكون الصراع طائفيا ولم يتطرق إلى الأعمال الإجرامية للأحزاب الشيعية، وبعده تكلم الدكتور واصفا الحدث بحقيقته وكانت لكلمته صدى في العراق وخارجه، ونُصح الدكتور وقتها بعدم العودة للعراق، وفعلا فبعد أيام دعا مجموعة من الطائفيين الشيعة كعلي الأديب وحيدر العبادي وعباس البياتي وعبد الكريم العنزي وهادي العامري وكمال الساعدي لتشكيل لجنة لمحاسبة الدكتور واتخاذ أقصى العقوبات بحقه، وفشل هذا المسعى، لكنهم لم ييأسوا فتم مداهمة منزله وأتهم بإيواء القاعدة، وأعتقلوا عددا من أفراد حمايته، وشنت عليه حملة إعلامية قذرة من وكالة براثا الشيعية، واستمرت الاتهامات، واعتقل أولاده، وفي كل مرة تفشل محاولات إثبات التهم عليه، وطُلب من مجلس النواب رفع الحصانة عنه، ثم اعتقلوا أولاده مرة أخرى بحجج واهية، وبعضهم مكث أكثر من سنة في السجن ثم خرج برئيا، مما أضطر الدكتور للخروج إلى الأردن والاستقرار به إلى يومنا هذا.

 آراء مختلفة ولكنها مهمة:

 ذكر الدكتور في كتابه ومضات مهمة فقد ذكر أن الشيعة كانوا يعتبرون المحتل محررا وليس غازيا، وأن السفير الأمريكي اعترف أن تعامل البريطانيين في الجنوب خير من تعامل الأمريكان في بغداد.

وسرد الدكتور أسماء مجموعة من النخب السنية التي قتلت، حيث قتل قرابة 182 طيارا عراقيا لأنهم قصفوا إيران أثناء الحرب العراقية الإيرانية.

كما ذكر أن مسعود البرزاني أخبره أن سوريا وإيران تريدان عراقا ضعيفا، وأن هناك مخططا لضرب التجار السنة، وأن مشاريع الإعمار منحصرة في المناطق الشيعية، وأن هناك حملة مدروسة لإفقار أهل السنة. وأشار الدكتور إلى مخططات شيعية لتغيير المناهج.

وذكر أن الوضع المزري هو الذي دفع المناطق السنية في الأنبار وصلاح الدين وديالى ونينوى لطلب تطبيق فكرة الأقاليم كطوق نجاة، حتى لا تقضم مناطقهم تدريجيا.

والكتاب يرصد تجربة ثرية وغنية لشخص عاش عمرا مديدا مليئا بالعمل والكفاح قبل الاحتلال وبعده وقد ركزنا على الجانب الذي يهم مجلة "الراصد" وهو تجربة الدكتور مع الاحتلالين الصفوي الإيراني والأمريكي.

 



[1] -  تميز عن أقرانه بحسه المتميز تجاه الحركات الشعوبية في العراق منذ التسعينات إبان الحصار الظالم على العراق سنة 1990 لغاية الاحتلال 2003.

[2] -  هناك مؤامرة اليوم جديدة يحوكها الشيعة مع السني الخائن خالد الملا من (جماعة عبد اللطيف الهميم التي تسمى زورا جماعة علماء ومثقفي العراق) لدمج الوقف السني والشيعي.

[3] - أحد علماء العراق والمراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في العراق منذ سنة 1958 بعد رحيل الصواف، وهو آخر أمين عام لأن التنظيم قام بحله سنة 1971م، لتجنب مذابح البعثيين، له عدة مؤلفات معتمدة للتدريس في عدة دول من دول العالم الإسلامي، حاز على جائزة الملك فيصل، من مواليد سنة 1917 ولا زال على قيد الحياة.   

[4] -  السبب الحقيقي خلف تولية رئيس مجلس النواب ووزير الدفاع لم يذكره الدكتور؛ فرئيس مجلس النواب شخصية كانت إسلامية متطرفة وفصائل المقاومة هي من رشحته وفرضته ولأنها كانت لها كلمة مسموعة عند الواجهات السنية في وقتها، وهم من فرض هذه الشخصية على الدكتور عدنان، وكان هذا من أخطاء بعض الفصائل، فالشخص سيء من قَبل الاختيار ومن بعده، وكذلك الشخصية الأخرى وزير الدفاع عبد القادر العبيدي فقد أشار الدكتور في كتابه أن شخصيات تقطن الأردن هي مَن فرضته، والصحيح أن رجال أعمال (سنة) لهم صلة بالمقاومة هم من فرضه على جبهة التوافق لمآرب ومصالح مالية فاسدة، وأصبح  كلا الرجلين (محمود المشهداني، وعبد القادر العبيدي) تبعا لرئيس الوزراء (المالكي) وعونا له وفراعنة على أهل السنة أحيانا، وأحيانا  يمارسون مواقف هزيلة تدل على ضعف أصحابها. أقول ذلك ولا أهضم حق المقاومة في نضالها وجهادها في مقاومة المحتل الأول (أمريكا ومَن حالفها)، والمحتل الثاني (إيران وأحزابها). ولكنها من أخطائها التاريخية. 

 

 

 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق